قرأ حمزة وأنا اخترناك على معنى نودي أنا اخترناك من خطاب الملوك والعظماء ومن حجته قوله قبله ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ٢ والأصل أننا كما قال إنني معكما ٤٦ ولكن النون حذفت لكثرة النونات والمحذوف النون الثانية في أن
الأولى الساكنة والثانيةالمتحركة ف نا في موضع نصب ب أن أن وما بعدها في موضع نصب المعنى نودي موسىأنا اخترناك
وقرأ الباقون وأنا خفيفة اخترتك على لفظ التوحيد ف أنا موضعه رفع بالابتداء وخبره اخترتك فالمعنى في القراءتين واحد غير أن هذه القراءة أشد موافقة للخط وأشبه بنسق اللفظ لقوله إني أنا ربك ١٢ فكذلك وأنا اخترتك
هرون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ٣٠ ٣٢
قرأ ابن عامر أخي أشدد به بفتح الألف وأشركه في أمري بضم الألف على الإخبا كأن موسى أخبر عن نفسه كما تقول زرني أكرمك وإنما انجزم الفعلان لأن جواب الأمر جواب شرط وجزاء المعنى إن فعلت ذلك أشدد به أزري فإن قيل لم فتح الألف في أشدد وضم في أشركه فقل إذا كان الفعل ثلاثيا كان ألف المخبر عن نفسه مفتوحا وإذا كان الفعل رباعيا كان الألف مضموما ألا تراك أنك تقول شد يشد وأشرك يشرك
وقرأ الباقون أخي اشدد بوصل الألف وأشركه بفتح الألف على الأمر ومعناه الدعاء أي اللهم اشدد به أزري وأشركه في أمري أي في نبوتي
الذي جعل لكم الأرض مهدا ٥٣
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر الذي جعل لكم الأرض مهادا بكسر الميم وفتح الهاء وكذلك في الزخرف وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال إنما المهد الفعل يقال مهدت الأرض مهدا وهي نفسها مهاد كما تقول فرشتها فرشا وهي نفسها فراش وفي التنزيل الذي جعل لكم الأرض فراشا وقال ألم نجعل الأرض مهادا ولم يقرأ أحد مهدا