قرأ نافع وعاصم بملكنا بفتح الميم على المصدر تقول ملكت أملك ملكا وملكا أيضا كما تقول ضربت أضرب ضربا قال حمد بن يزيد المبرد المصدر الحيح هو الفتح والكسر كأنه اسم المصدر وكلاهما حسن وكأن المعنى والله أعلم ما أخلفناه بأن ملكنا ذلك ملكا وملكا
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بملكنا بكسر الميم أي ما أخلفنا بقوتنا أي بما ملكناه والملك اسم لكل مملوك يملكه الرجل تقول هذه الدار ملكي وهذا الغلام ملكي قال الزجاج الملك ما حوته اليد وقد يجوز أن يكون مصدر ملكت الشيء ملكا
وقرأ حمزة والكسائي بملكنا بضم الميم أي سلطاننا أي لم يكن لنا سلطان وقدرة على أخلافك الوعد
قرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر والكسائي ولكنا حملنا بالتخفيف وذلك أن القوم حملوا ما كان معهم من حلي آل فرعون وحجتهم قوله فقذفناها وكذلك حملنا فيكون الفعل مسندا إليهم كما أن قذفنا مسند إليهم
قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص حملنا على ما لم يسم فاعله أي أمرنا بحملها وحملنا السامري تقول حملني فلان كذا أي كلفك حمله فلما لم يسم السامري رفعت المفعول وضممت أولا الفعل
قال يا بنؤم قال بصرت بما لم يبصروا به ٩٤ و٩٦
قرأ حمزة والكسائي بما لم تبصروا به بالتاء أي بصرت بما لم تبصر به أنت يا موسى ولا قومك فأخرجا الكلام على ما جرى به الخطاب قبل ذلك وهو قوله قال فما خطبك يا سامري ٩٥
وقرأ الباقون بما لم يبصروا به بالياء أي علمت ما لم يعلم بنو إسرائيل وحجتهم في ذلك أن الخبر إنما جرى من السامري لموسى ما كان في غيبته من الحدث عما فعله ببني إسرائيل فخاطب موسى بخبر عن غيب فعله قال يا بن أم وقد ذكرت في سورة الأعراف
وإن لك موعدا لن تخلفه ٩٧
قرأ ابن كثير وأبو عمرو إن لك موعدا لن تخلفه بكسر اللام أي أنت يا سامري قال اليزيدي قوله لن تخلفه
أي لن تغيب عنه على وجه التهدد أي ستصير إليه مريدا أو كارها فلا يكون لك سبيل إلى أن تخلفه فو خبر في معنى وعيد