قوله تعالى (والذى فطرنا) في موضع جر: أي وعلى الذى، وقيل هو قسم (ما أنت قاض) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى: أي افعل الذى أنت عازم عليه.
والثانى هي زمانية: أي اقض أمرك مدة ما أنت قاض (هذه الحياة الدنيا) هو منصوب بتقضى، و" ما " كافة: أي تقضى أمور الحياة الدنيا، ويجوز أن يكون ظرفا، والمفعول محذوف، فإن كان قد قرئ بالرفع فهو خبر إن.
قوله تعالى (وما أكرهتنا) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى معطوفة على الخطايا، وقيل في موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف: أي وما أكرهتنا عليه مسقط أو محطوط، و(من السحر) حال من " ما " أو من الهاء.
والثانى هي نافية، وفى الكلام تقديم تقديره.
ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم تكرهنا عليه.
قوله تعالى (إنه من يأت) الضمير هو الشأن والقصة.
قوله تعالى (جنات عدن) هي بدل من الدرجات، ولايجوز أن يكون التقدير
هي جنات لأن (خالدين فيها) حال، وعلى هذا التقدير لا يكون في الكلام ما يعمل في الحال، وعلى الأول يكون العامل في الحال الاستقرار أو معنى الإشارة.
قوله تعالى (فاضرب لهم طريقا) التقدير: موضع طريق، فهو مفعول به على الظاهر، ونظيره قوله تعالى " أن اضرب بعصاك البحر " وهو مثل ضربت زيدا وقيل ضرب هنا بمعنى جعل، وشرع مثل قولهم ضربت له بسهم، و(يبسا) بفتح الباء مصدر: أي ذات يبس، أو أنه وصفها بالمصدر مبالغة، وأما اليبس بسكون الباء فصفة بمعنى اليابس (لا تخاف) في الرفع ثلاثة أوجه: أحدها هو مستأنف.
والثانى هو حال من الضمير في اضرب.


الصفحة التالية
Icon