لنبيه :
" وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ". ورجالات الإسلام لا ينافسون إلا فى المكارم، ولا تصدر بيوتهم للناس إلا الأسوة الحسنة. والدهماء تشغل نفسها بما ضمن لها من رزق تكاد تموت وراءه من الهم، ولا تكترث بما كلفت به من واجبات، وهذا - كما قال ابن عطاء - من انطماس البصيرة...
وعاد الكلام مرة أخرى إلى مشركى مكة فذكر تطلعهم إلى معجزة تقنعهم بصدق الرسول! ماذا يريدون؟ أن ينقلب الصفا ذهبا مثلا؟ ولو انقلب ما آمنوا، سيتخطفون سبائكه وينفقونها فى الملذات!!. لقد جاءتهم المعجزة الدامغة المجدية فما أحسنوا النظر فيها " وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى " ؟ إن الله خصهم بكتاب جمع فيه كل الحكم التى تناثرت على ألسنة الأنبياء الأولين، فهلا انتفعوا بها؟ أليست لهم عقول؟. وإذا أخذهم الله بضلالهم وأنزل بهم العذاب، صاحوا: ماجاءنا من نذير!! هلا جاءنا من يوقظنا من سباتنا؟ لقد جاءكم نذير مبين فتصاممتم عن سماعه، فانتظروا العقبى " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ". أ هـ ﴿نحو تفسير موضوعى صـ ٢٤٧ ـ ٢٥٢﴾