ذكروا في قوله تعالى :﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ وجوهاً : أحدها : قال الكلبي :﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الآخرة ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الدنيا.
وثانيها : قال مجاهد :﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الدنيا والأعمال ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الآخرة والثواب والعقاب.
وثالثها : قال الضحاك يعلم ما مضى وما بقي ومتى تكون القيامة.
المسألة الثالثة :
ذكروا في قوله :﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ وجهين : الأول : أنه تعالى بين أنه يعلم ما بين أيدي العباد وما خلفهم.
ثم قال :﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ أي العباد لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علماً.
الثاني : المراد لا يحيطون بالله علماً والأول أولى لوجهين : أحدهما : أن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات والأقرب ههنا قوله :﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾.
وثانيهما : أنه تعالى أورد ذلك مورد الزجر ليعلم أن سائر ما يقدمون عليه وما يستحقون به المجازاة معلوم لله تعالى. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٢٢ صـ ١٠١ ـ ١٠٤﴾