قال تعالى "وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ" لقيام الساعة "فَإِذا" الفاء للمفاجأة واقعة في جواب إذا "هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا" فلا تكاد تطرف من هول ما ترى في ذلك اليوم، يقولون بلسان واحد "يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا" اليوم لم نقدره في الدنيا على هذه الحالة الفظيعة، ثم انتقلوا عن هذا القول فقالوا "بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ" ٩٧ أنفسنا لعدم اصغائنا إلى الذين خوفونا منه ولم نطع الرسل برفض الكفر وإلزام التوحيد، ثم يقال لهم "إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ" وقود "جَهَنَّمَ" وأصل الحصب الرمي والوقود يرمى بالنار رميا بل يقذف قذفا في جهنم إهانة لهم، ولهذا عبر عنه بالحصب "أَنْتُمْ لَها" أيها الكفرة "وارِدُونَ" ٩٨ ورود دخول، راجع الآية ٩٨ من سورة هود المارة "لَوْ كانَ هؤُلاءِ" الأوثان كما زعم عابدوها "آلِهَةً" تعبد وتشفع لهم مما حل بهم "ما وَرَدُوها" الآن ولما دخلوا فيها وعذبوا في جهنم بسبب عبادتها،
ولمّا كانت ليست بآلهة ولا تستحق العبادة يقول اللّه تعالى "وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ" ٩٩ العابدون والمعبودون "لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ" هو خروج النفس بشدة حتى يظهر له صوت عال من ألم العذاب "وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ" ١٠٠ شيئا مما يقال لهم لانشغالهم بأنفسهم.
مطلب إخساء عبد اللّه بن الزبعرى وجماعته، ومن كان كافرا في أصل الخلقة :


الصفحة التالية
Icon