ولما كان حساب الخلائق كلهم على ما صدر منهم أمراً باهراً للعقل، حقره عند عظمته فقال :﴿وكفى بنا﴾ أي بما لنا من العظمة ﴿حاسبين﴾ أي لا يكون في الحساب أحد مثلنا، ففيه توعد من جهة أن معناه أنه لا يروج عليه شيء من خداع ولا يقبل غلطاً، ولا يضل ولا ينسى، إلى غير ذلك من كل ما يلزم منه نوع لبس أو شوب نقص، ووعد من جهة أنه لا يطلع على كل حسن فقيد وإن دق وخفي. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٥ صـ ٨٧ ـ ٨٨﴾


الصفحة التالية
Icon