﴿ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ ﴾ قيل : في الكلام حذف ؛ والمعنى وهم فيها لا يسمعون شيئاً ؛ لأنهم يحشرون صماً، كما قال الله تعالى :﴿ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القيامة على وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً ﴾ [ الإسراء : ٩٧ ].
وفي سماع الأشياء رَوْح وأنس، فمنع الله الكفار ذلك في النار.
وقيل : لا يسمعون ما يسرهم، بل يسمعون صوت من يتولى تعذيبهم من الزبانية.
وقيل : إذا قيل لهم ﴿ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ [ المؤمنون : ١٠٨ ] يصيرون حينئذٍ صماً بكما ؛ كما قال ابن مسعود : إذا بقي من يخلد في النار في جهنم جعلوا في توابيت من نار، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى فيها مسامير من نار، فلا يسمعون شيئاً، ولا يرى أحد منهم أن في النار من يعذب غيره. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ١١ صـ ﴾