وهذا دليل حسي على البعث بعد الموت، وفي الدّلائل الحسية أيضا "وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً" ميتة يابسة لا شيء فيها ونظيرتها آية فصلت ٤٠ خاشعة راجعها في ج ٢ أي ذليلة وهما من حيث المعنى سواء "فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ" بالنبات والأزهار "وَرَبَتْ" انتفخت وارتفعت لتغلغل الري فيها وخروج النّبات منها "وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ" (٥) يسر الناظر حسنه واستواؤه وجماله راجع الآية ٦٧ من سورة المؤمن في ج ٢ تجد ما يتعلق بهذا البحث بصورة واضحة "ذلِكَ" الذي ذكر من كيفية بدء الخلق وإحياء الأرض والنّبات لتعلموا أيها النّاس "بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ" لا ريب فيه في ذاته وأفعاله وأوامره لا من غيره "وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (٦) لا يعجزه شيء وإن إعادة من خلقه هي أهون عليه من خلقه ابتداعا "وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ"