"وَلَهُمْ" عذاب آخر وهو "مَقامِعُ" سياط "مِنْ حَدِيدٍ" (٢١) يضربون بها "كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ" من غمومها الكثيرة وحاولوا الهرب للتخلص من كربها وصعوبة بلائها "أُعِيدُوا فِيها" أعادتهم ملائكة العذاب إليها عنفا وقسرا بالضرب والكبح ويقولون توبيخا لهم وتقريعا حال ضربهم وردهم إليها "وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ" (٢٢) وهذا حكم اللّه تعالى يوم القيامة على فريق الكافرين أهل النّار، أما حكمه على المؤمنين أهل الجنّة فهو ما ذكره بقوله "إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ" (٢٣) ويسميه العراقيون إبريسم، وهو المفتول منه عرفا "وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ" وهو ما ذكره اللّه تعالى (وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) الآية ٢٥ من سورة فاطر ج ١ وبقوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ) الآية ٧٥ من سورة الزمر ج ٢ "وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ" (٢٤) الطريق المحمود الموصل إلى جنته بسلام.
هذا ومن قال إن هذه الآية نزلت في


الصفحة التالية
Icon