٣٠ من سورة الروم في ج ٢.
فمن أجاب دعوة اللّه كان هو المتمسك بعروته
الوثقى ومن حزب اللّه (أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الآية ٢٢ من سورة المجادلة الآتية، ولا شك أنهم هم الفائزون بقوله تعالى (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) الآية ١٥٩ من المائدة الآتية.
أما المتقاعسون عنه مع القدرة، فهم الّذين (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ) الآية ١٩ من المجادلة الآتية.
هذا من جملة منافع الحج المعنوية أما منافعه المادية المحسوسة فمنها مشاهدة تلك البقاع المباركة التي ظهر فيها حضرة الرسول الكريم ومواقف الأنبياء قبله، ذلك المرسل إلى النّاس كافة (شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً.
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً) الآيتين ٤٤ و٤٥ من سورة الأحزاب المارة بدليل قوله جل قوله (قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) الآية ١٥٨ من الأعراف ج ١، وفيها ما يرشدك إلى ما يتعلق فيها التي لبث فيها ثلاثة عشر عاما يدعو النّاس إلى توحيد اللّه وتنزيهه عن الشّرك، وكان يعاملهم بالرفق واللّين والرّحمة مع ما هم عليه من الجفاء والغلظة والشّدة تبعا لقوله تعالى (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) الآية ١٢٥ من سورة النّحل ج ٢، ويشاهد مواقع مكة المكرمة فيعتبر بما وقع فيها لسيدنا ابراهيم وابنه إسماعيل عليهما السّلام والأنبياء من قبلهما وبعدهما وما تركوه من آثار للاتعاظ والاعتبار، فيعمل ويخشع.


الصفحة التالية
Icon