التوبة التي لم تنزل بعد لأنها متأخرة في في النّزول عن ذلك كله، وهي نزلت جملة واحدة تأمل "وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ" (٣٩) تشير هذه الجملة إلى الوعد لهم بالنصر دون معونتكم لهم ولكن اللّه تعالى يريد أن تتناصروا على العدو ليزداد التآلف بينكم ولتكونوا يدا واحدة على الأعداء لتهابكم وتعظموا بأعينهم فلا يجرأوا على إيقاع شيء فيكم.
ثم وصفهم اللّه بقوله "الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ" وما كان سبب إخراجهم "إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ" لا غير، وهذا يوجب إبقاءهم فيها وإكرامهم وصيانتهم واحترامهم، لا إخراجهم وإهانتهم "وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ"