والإيلاج إدخال الشّيء بالآخر مع اضمحلال المدخول فيه، لأن الليل إذا دخل على النّهار صار ضياءه ظلاما وكذلك النّهار إذا دخل على اللّيل صيّر ظلامه ضياء، بحيث لا يبقى للمدخول عليه أثر، ويحصل من هذا الإيلاج الزيادة والنّقص فيهما، وهذا لا يقدر عليه إلّا اللّه "وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ" بكل ما يقع في كونه "بَصِيرٌ" (٦١) بجميع المبصرات ومن جملتها قول المعاقب وفعله "ذلِكَ" الإيلاج البديع بذلك أيها المفكر المعتبر المتعظ "بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ" المستحق للعبادة وحده لا شريك له الواجب الوجود الممتنع النّظير "وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ" من الأوثان "هُوَ الْباطِلُ" المفترى من اختلاق قليلي العقول "وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ" (٦٢) في سلطانه وبرهانه ونظير هذه الآية الآية ٣٠ من سورة لقمان ج ٢.
مطلب تعجيب اللّه رسوله وخلقه في بعض أفعاله وضرب الأمثال وكون شريعة محمد ناسخة لكل الشّرائع وعجز الأوثان وسجود التلاوة.


الصفحة التالية
Icon