وقال الفراء :
ومن سورة الحج
قوله : تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ
[٢] رفعت القراء (كُلُّ مُرْضِعَةٍ)
لأنّهم جعلوا الفعل لهما.
ولو قيل : تذهل كلّ مرضعة وأنت تريد الساعة أنها تذهل أهلها كان وجها. ولم أسمع «١» أحدا قرأ به والمرضعة : الأمّ. والمرضع : التي معها صبّى ترضعه. ولو قيل «٢» فى الأمّ : مرضع لأنّ الرضاع لا يكون إلا من الإناث فيكون مثل قولك : طامث «٣» وحائض. ولو قيل فى التي معها صبى : مرضعة كان صوابا.
وقوله :(وترى الناس سكرى وما هم بسكرى) اجتمع الناس والقراء على (سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى )
حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثنى هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن عبد اللّه بن مسعود أنه قرأ «٤» (وترى الناس سكرى وما هم بسكرى) وهو وجه

(١) قرأ به ابن أبى عبلة واليماني كما فى البحر ٦/ ٣٥٠.
(٢) الجواب محذوف أي جاز. وقوله :«لأن الرضاع لا يكون إلا من الإناث» دليل عليه.
(٣) الطامث : الحائض.
(٤) هى قراءة حمزة والكسائي وخلف، وافقهم الأعمش. [.....]


الصفحة التالية
Icon