المخالف روايةً، لا على التحقيق والتسليم، وهو في القرآن، وفي مذهب العرب شائع ذائع، كقوله: (يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون)، أي: نزل عليه الذكر على زعمه، وعند من آمن به، [و]لو كان عند [القائل] لما كان عنده مجنوناً. وقوله: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) أي: عند نفسك وفي قولك، وكما قال بعض شعراء اليمن في هجائه جريراً: ٨١١- أبلغ كليباً وأبلغ عنك شاعرها أني الأغر وأني زهرة اليمن
[فأجابه جرير]: ٨١٢- ألم يكن في [وسوم] قد وسمت بها من حان موعظة يا زهرة اليمن/أي: على زعمك. (يوم عقيم) [٥٥] شديد لا رحمة فيه. وقيل: فرد لا يوم مثله. وقيل: هو بدر. (فلا ينازعنك) [٦٧]
نهي لهم عن منازعته، وكانت منازعتهم أن قالوا في الذبائح: أتأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتله الله. (وإن يسلبهم الذباب) [٧٣] بإفساده [لطعامهم] وثمارهم. وقيل: كانوا يلطخون أصنامهم بالعسل، فيقع عليه الذبان. (ما بين أيديهم) [٧٦] أول أعمالهم (وما خلفهم) آخرها.
[تمت سورة الحج]. أ هـ ﴿باهر البرهان صـ ٩٤٠ ـ ٩٦٥﴾