وقال ابن عطية :
ثم أخبر الله تعالى عن فعله بالفرق المذكورين وهم المؤمنون بمحمد عليه السلام وغيره، واليهود والصابئون وهم قوم يعبدون الملائكة ويستقبلون القبلة ويوحدون الله ويقرؤون الزبور قاله قتادة ﴿ والنصارى والمجوس ﴾ وهم عبدة النار والشمس والقمر، والمشركون وهم عبدة الأوثان، قال قتادة الأديان ستة، خمسة للشيطان وواحد للرحمن وخبر ﴿ إن ﴾ قوله تعالى الله ﴿ يفضل بينهم ﴾، ثم دخلت ﴿ إن ﴾ على الخبر مؤكدة وحسن ذلك لطول الكلام فهي وما بعدها خبر ﴿ إن ﴾ الأولى، وقرن الزجاج هذه الآية. بقول الشاعر :[ البسيط ]
إن الخليفة ان الله سربله... سربال ملك به ترجى الخواتيم
نقله من الطبري ع وليس هذا البيت كالآية لأن الخبر في البيت في قوله ترجى الخواتيم وإن الثانية وجملتها معترضة بين الكلامين، ثم تم الكلام كله في قوله تعالى :﴿ القيامة ﴾ واستأنف الخبر عن ﴿ إن الله على كل شيء شهيد ﴾ عالم به وهذا خبر مستأنف للفصل بين الفرق وفصل الله تعالى بين هذه الفرق هو إدخال المؤمنين الجنة والكافرين النار. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٤ صـ ﴾