أعني ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا﴾ الجواب : الأولى : في محل النصب على الحال والثانية : لا محل لها لأنها معطوفة على ( أهلكناها ) وهذا الفعل ليس له محل.
قال أبو مسلم : المعنى فكأين من قرية أهلكناها وهي كانت ظالمة وهي الآن خاوية.
أما قوله :﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ ففيه مسائل :
المسألة الأولى :
قرأ الحسن ﴿مُّعَطَّلَةٍ﴾ من أعطله بمعنى معطلة ومعنى المعطلة أنها عامرة فيها الماء ويمكن الاستقاء منها إلا أنها عطلت أي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها وفي المشيد قولان : أحدهما : أنه المجصص لأن الجص بالمدينة يسمى الشيد والثاني : أنه المرفوع المطول، والمعنى أنه تعالى بين أن القرية مع تكلف بنائهم لها واغتباطهم بها جعلت لأجل كفرهم بهذا الوصف، وكذلك البئر التي كلفوها وصارت شربهم صارت معطلة بلا شارب ولا وارد، والقصر الذي أحكموه بالجص وطولوه صار ظاهراً خالياً بلا ساكن، وجعل ذلك تعالى عبرة لمن اعتبر وتدبر.
وفيه دلالة على أن تفسير على بمع أولى لأن التقدير وهي خاوية مع عروشها ومعلوم أنها إذا كانت كذلك كانت أدخل في الاعتبار وهو كقوله تعالى :
﴿وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ﴾ [ الصافات : ١٣٧ ]، والله أعلم بالصواب.
المسألة الثانية :