قلنا لا يمتنع أنه تعالى جعل ما هو منزلة لهذا المؤمن بعينه منزلة لذلك الكافر لو أطاع لأنه عند ذلك كان يزيد في المنازل فإذا آمن هذا عدل بذلك إليه وثانيها : أن انتقال الجنة إليهم بدون محاسبة ومعرفة بمقاديره يشبه انتقال المال إلى الوارث وثالثها : أن الجنة كانت مسكن أبينا آدم عليه السلام فإذا انتقلت إلى أولاده صار ذلك شبيهاً بالميراث.
السؤال الثاني : كيف حكم على الموصوفين بالصفات السبع بالفلاح مع أنه تعالى ما تمم ذكر العبادات الواجبة كالصوم والحج والطهارة والجواب : أن قوله :﴿والذين هُمْ لأماناتهم وَعَهْدِهِمْ راعون﴾ يأتي على جميع الواجبات من الأفعال والتروك كما قدمنا والطهارات دخلت في جملة المحافظة على الصلوات الخمس لكونها من شرائطها.
السؤال الثالث : أفيدل قوله تعالى :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الوارثون﴾ على أنه لا يدخلها غيرهم ؟ الجواب : أن قوله :﴿هُمُ الوارثون﴾ يفيد الحصر لكنه يجب ترك العمل به لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والولدان والحور العين ويدخلها الفساق من أهل القبلة بعد العفو، لقوله تعالى :﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾ [ النساء : ٤٨ ].
السؤال الرابع : أفكل الجنة هو الفردوس ؟ الجواب : الفردوس هو الجنة بلسان الحبشة وقيل بلسان الروم، وروى أبو موسى الأشعري عن النبي ﷺ أنه قال :" الفردوس مقصورة الرحمن فيها الأنهار والأشجار " وروى أبو أمامة عنه عليه السلام أنه قال :" سلوا الله الفردوس فإنها أعلى الجنان، وإن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش "