وإلا لما جاز استثناء قوله :﴿إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول﴾ والثاني : أنه قال :﴿وَلاَ تخاطبني فِى الذين ظَلَمُواْ﴾ يعني كنعان فإنه سبحانه لما أخبر بإهلاكهم وجب أن ينهاه عن أن يسأله في بعضهم لأنه إن أجابه إليه، فقد صير خبره الصدق كذباً، وإن لم يجبه إليه كان ذلك تحقيراً لشأن نوح عليه السلام فلذلك قال :﴿إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ أي الغرق نازل بهم لا محالة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٢٣ صـ ٨٢ ـ ٨٣﴾