والمعنى : أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم.
قال الفرّاء : وفي قراءة عبد الله "أيعدكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون" ؛ وهو كقولك : أظن إن خرجت أنك نادم.
وذهب الفرّاء والجَرْمِيّ وأبو العباس المبرد إلى أن الثانية مكررة للتوكيد، لما طال الكلام كان تكريرها حسناً.
وقال الأخفش : المعنى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً يحدث إخراجكم ؛ ف"أنّ" الثانية في موضع رفع بفعل مضمر ؛ كما تقول : اليوم القتال، فالمعنى اليوم يحدث القتال.
وقال أبو إسحاق : ويجوز "أيعدكم إنكم إذا مِتم وكنتم تراباً وعظاماً إنكم مخرجون" ؛ لأن معنى "أيعدكم" أيقول إنكم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ١٢ صـ ﴾