وقال ابن الجوزى :
﴿ قل لِمَن الأرض ﴾.
أي : قل لأهل مكة المكذِّبين بالبعث : لِمَن الأرض ﴿ ومن فيها ﴾ مِن الخَلْق ﴿ إِن كنتم تعلمون ﴾ بحالها، ﴿ سيقولون لله ﴾ قرأ أبو عمرو :"لله" بغير ألف هاهنا، وفي اللَّذَين بعدها بألف.
وقرأ الباقون :"لله" في المواضع الثلاثة.
وقراءة أبي عمرو على القياس.
قال الزجاج : ومن قرأ :"سيقولون الله" فهو جواب السؤال، ومن قرأ "لله" فجيّد أيضاً، لأنك إِذا قلتَ ؛ مَنْ صاحبُ هذه الدار؟ فقيل : لزيد، جاز، لأن معنى "مَن صاحب هذه الدار؟" : لمن هي؟ وقال أبو علي الفارسي : من قرأ "لله" في الموضعين الآخَرين، فقد أجاب على المعنى دون ما يقتضيه اللفظ.
وقرأ سعيد بن جبير، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء :"سيقولون الله" "الله" "الله" بألف فيهن كلِّهن.
قال أبو علي الأهوازي : وهو في مصاحف أهل البصرة بألف فيهن.
قوله تعالى :﴿ قل أفلا تَذَكَّرون ﴾ فتعلمون أن من قدر على خَلْق ذلك ابتداءاً، أقدر على إِحياء الأموات؟!
قوله تعالى :﴿ أفلا تَتَّقُون ﴾ فيه قولان.
أحدهما : تتقون عبادة غيره.
والثاني : تخشَون عذابه.
فأما الملكوت، فقد شرحناه في [ الأنعام : ٧٥ ].
قوله تعالى :﴿ وهو يُجِير ولا يُجَار عليه ﴾ أي : يمنع [ من ] السوء من شاء، ولا يمنع منه من أراده بسوء، يقال : أَجَرْتُ فلاناً : أي : حميته، وأجرتُ عليه : أي : حميت عنه.
قوله تعالى :﴿ فأنَّى تُسْحَرون ﴾ قال ابن قتيبة : أنَّى تُخْدَعون وتُصْرَفون عن هذا؟!
قوله تعالى :﴿ بل أتيناهم بالحق ﴾ أي : بالتوحيد والقرآن ﴿ وإِنَّهم لكاذبون ﴾ فيما يُضِيفون إِلى الله من الولد والشريك ؛ ثم نفاهما عنه بما بعد هذا إِلى قوله :﴿ إِذاً لذهب كل إِله بما خَلَق ﴾. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon