وقال القرطبى :
قال الله تعالى :﴿ مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ ﴾ "مِن" صلة.
﴿ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ ﴾ "من" زائدة ؛ والتقدير : ما اتخذ الله ولداً كما زعمتم، ولا كان معه إله فيما خلق.
وفي الكلام حذف ؛ والمعنى : لو كانت معه آلهة لانفرد كل إله بخلقه.
﴿ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ ﴾ أي ولغالب وطلب القويُّ الضعيف كالعادة بين الملوك، وكان الضعيف المغلوبُ لا يستحق الإلهية.
وهذا الذي يدل على نفي الشريك يدل على نفي الولد أيضاً ؛ لأن الولد ينازع الأب في الملك منازعة الشريك.
﴿ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ تنزيهاً له عن الولد والشريك.
﴿ عَالِمِ الغيب والشهادة ﴾ أي هو عالم الغيب تنزيه وتقديس.
وقرأ نافع وأبو بكر وحمزة والكِسَائيّ "عالمُ" بالرفع على الاستئناف ؛ أي هو عالم الغيب.
الباقون بالجر على الصفة لله.
وروى رُوَيس عن يعقوب "عالِم" إذا وصل خفضاً.
و"عالمُ" إذا ابتدأ رفعاً. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ١٢ صـ ﴾