" أن هلال بن أمية ـ رضى الله عنه ـ قذف امرأته عند النبي ـ ﷺ ـ بشريك بن سحماء ـ رضى الله عنه ـ فقال النبي ـ ﷺ ـ :" البينة وإلا حداً في ظهرك "، قال يا رسول الله! إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي ـ ﷺ ـ يقول : البينة وإلا حداً في ظهرك، فقال هلال : والذي بعثك بالحق! إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرىء ظهري من الحد، فنزل جبريل عليه السلام وأنزل عليه ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿إن كان من الصادقين﴾ فانصرف النبي صلى الله صلى عليه وسلم فأرسل إليهما، فجاء هلال فشهد والنبي ـ ﷺ ـ يقول :" إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ " ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا : إنها موجبة، فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم.
فمضت، وقال النبي ـ ﷺ ـ :" أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء "، فجاءت به كذلك، فقال النبي ـ ﷺ ـ : لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن " وقد روى البخاري أيضاً عن سهل بن سعد ـ رضى الله عنه ـ أن سبب نزولها قصة مثل هذه لعويمر، وقد تقدم أنه لا يمتنع أن يكون للآية الواحدة عدة أسباب معاً أو متفرقة.