القراءة المعروفة ﴿أَن نَّتَّخِذَ﴾ بفتح النون وكسر الخاء وعن أبي جعفر وابن عامر برفع النون وفتح الخاء على ما لم يسم فاعله، قال الزجاج أخطأ من قرأ ﴿أَن نَّتَّخِذَ﴾ بضم النون لأن ( من ) إنما تدخل في هذا الباب في الأسماء إذا كان مفعولاً أولاً ولا تدخل على مفعول الحال تقول ما اتخذت من أحد ولياً، ولا يجوز ما اتخذت أحداً من ولي، قال صاحب "الكشاف" اتخذ يتعدى إلى مفعول واحد كقولك اتخذ ولياً، وإلى مفعولين كقولك اتخذ فلاناً ولياً، قال الله تعالى :﴿واتخذ الله إبراهيم خَلِيلاً﴾ [ النساء : ١٢٥ ] والقراءة الأولى من المتعدي إلى واحد وهو ﴿مِنْ أَوْلِيَاء﴾، والأصل أن نتخذ أولياء فزيدت من لتأكيد معنى النفي، والثانية من المتعدي إلى مفعولين، فالأول ما بني له الفعل، والثاني ﴿مِنْ أَوْلِيَاء﴾ من للتبعيض، أي لا نتخذ بعض أولياء وتنكير أولياء من حيث إنهم أولياء مخصوصون وهم الجن والأصنام.
المسألة الثانية :