معنى الآية أنك يا إلهنا أكثرت عليهم وعلى آبائهم من النعم وهي توجب الشكر والإيمان لا الإعراض والكفران، والمقصود من ذلك بيان أنهم ضلوا من عند أنفسهم لا بإضلالنا، فإنه لولا عنادهم الظاهر، وإلا فمع ظهور هذه الحجة لا يمكن الإعراض عن طاعة الله تعالى وقال آخرون إن هذا الكلام كالرمز فيما صرح به موسى عليه السلام في قوله :﴿إِنْ هِىَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ﴾ [ الأعراف : ١٥٥ ] وذلك لأن المجيب قال : إلهي أنت الذي أعطيته جميع مطالبه من الدنيا حتى صار كالغريق في بحر الشهوات، واستغراقه فيها صار صاداً له عن التوجه إلى طاعتك والاشتغال بخدمتك، فإن هي إلا فتنتك.
المسألة الثانية :
الذكر ذكر الله والإيمان به ( و ) القرآن والشرائع، أو ما فيه حسن ذكرهم في الدنيا والآخرة.
المسألة الثالثة :


الصفحة التالية
Icon