وانظر بماذا أجابوه على نصحه هذا "قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ" عن دعوتك هذه "لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ" ١١٦ بالحجارة حتى تموت "قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ" ١١٧ فيما وعدتهم به من نزول العذاب بهم إن لم يؤمنوا بك وجحدوا رسالتي ووحدانيتك "فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً" أي احكم بيننا لأن فتح بمعنى حكم، والفتاح الحاكم لأنه يفتح مغلقات الأمور، كما يسمى فيصلا ففصله بين الخصمين "وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" ١١٨ بك والمصدقين لرسالتي فأجابه اللّه تعالى بقوله "فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ" ١١٩ المملوء الموقر من أصناف الإنسان والحيوان والطير، قال تعالى :(قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) الآية ٤٠ من سورة هود في ج ٢ وتقدمت قصته مفصلة في تفسير الآية ٥٩ من سورة الأعراف المارة "ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ" ١٢٠ الذين لم يؤمنوا به بما فيهم زوجته واعلة وابنه كنعان "إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً"
عظيمة "وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ٢٢١


الصفحة التالية
Icon