"الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ" ١٥٢ لتوغلهم في الفساد ودأبهم على المخالفة للحق "قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ" ١٥٣ الذين خدعهم السحر واستولى على حواسهم "ما أَنْتَ" أيها الآمر المدعي النبوة "إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا" تأكل وتشرب وتنكح ولست برسول ولا ملك "فَأْتِ بِآيَةٍ" تدل على صحة دعواك "إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ" ١٥٤ بأن اللّه أرسلك إلينا مما ذكرت "قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ" حظ من الماء العائد لكم "وَلَكُمْ" مثله
"شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ" ١٥٥ لكم يوم ولها يوم فلا تزاحموها عليه وهي آية على نبوتي "وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ" من ضرب أو نهر أو منع عن الورود والمرعى، فإذا فعلتم شيئا من ذلك "فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ" ١٥٦ فلم يعبأوا بقوله فعمدوا إليها "فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ" ١٥٧ إذ شاهدوا العذاب أظلهم.
مطلب في إيمان اليأس والتأدب بآداب القرآن وآداب المنزل عليه :
وكان ندمهم ندم خوف لا ندم توبة، والتوبة لا تنفع عند نزول العذاب، راجع قوله تعالى (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) إلخ الآية ١٨ من سورة النساء في ج ٣، وقال في بدء الأمالي :
وما إيمان يأس حال يأس بمقبول لقصد الامتثال


الصفحة التالية
Icon