(وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) الآية ٥١ من النمل الآنية، واعلم أن مفاد الآيات المتقدمة من وأنه إلى هنا وسياق قوله "وَلَوْ نَزَّلْناهُ" وما بعدها تفيد أن ضمير بعلمه يعود إلى القرآن بدلالة عود ضمير أنزلناه إليه أيضا وهو الظاهر واتباع الظاهر أولى "عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ" ١٩٨ الذين لا يفهمون معناه ولا يقدرون فصاحة مبناه، بل لا يتمكنون من قراءته كما ينبغي، وهو جمع أعجمي حذفت منه ياء النسبة مثل أشعري يجمع على أشعرين وأشعرون بحذف ياء النسبة أيضا، وقرىء أعجميين ولهذا جمع بالواو والنون جمع العقلاء، ولو كان جمع أعجم لما جمع هكذا لأنه مؤنث عجماء، وافعل فعلاء لا يجمع جمع السالم "فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ" على أولئك الكفرة "ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ" ١٩٩ أنفة من اتباع من ليس منهم لشدة شكيمتهم في المكابرة، ولو فرض أنه قرأه عليهم باللغة العربية الفصحى بتعليم اللّه إياها كما علم آدم الأسماء كلها فيكون معجزة من جهتين لما آمنوا أيضا "كَذلِكَ" مثل هذا المسلك البديع "سَلَكْناهُ" أي التكذيب بالقرآن وعدم الإيمان به "فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ" ٢٠٠ فلا سبيل لتعييرهم


الصفحة التالية
Icon