أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث ارقت وأمر في العشيرة حادث
ترى من لؤى فرقة لا يعدها عن الكفر تذكير ولا بعث باعث
رسول أتاهم صادق فتكذبوا عليه وقالوا لست فينا بصادق
الى أبيات كثيرة ختمها بقوله :
فابلغ بني سهم لديك رسالة وكل كفور يبتغي الشر باحث
فان تشعثوا عرضي على سوء رأيكم فأني من أعراضكم غير شاعث
ومن شعر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قوله :
توعدني كعب ثلاثا يعدها ولا شك أن القول ما قاله كعب
وما بي خوف الموت إني لميّت ولكن خوف الذنب يتبعه الذنب
وقال أيضا :
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته يبقى الإله ويفنى المال والولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجري الرياح له والإنس والجن فيما بينهما ترد
حوض هنالك مورود بلا كذب لا بد من ورده يوما إذا وردوا
وتروى هذه الأبيات لورقة بن نوفل، ومن شعر عثمان رضي اللّه عنه :
غنى النفس يغني النفس حتى يكفها وإن عضّها حتى يضر بها الفقر
وقال عند موته رضي اللّه عنه :
غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه
أما علي كرم اللّه وجهه فقد ملأ الصحف شعره، وجاء من شعر ابنه الحسن :
نسود أعلاها فتأبى أصولها فليت الذي يسود منها هو الأصل
وكان متحنيا، وللحسين والعباس وسائر بني المطلب رجالا ونساء أشعار كثيرة، لأن كلا منهم نطق به عدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، لأنه أبلغ في أمره، وقد ألمعنا إلى ما يتعلق به وما قاله صلّى اللّه عليه وسلم في الآية ٩٩ من سورة يس المارة فراجعه، ففيه كفاية، أما أئمة الدين فجلهم يقول الشعر، فمما ينسب للشافعي رحمه اللّه قوله :
ومتعب النفس مرتاح إلى بلد والموت يطلبه في ذلك البلد
وضاحك والمنايا فوق هامته لو كان يعلم غيبا مات من كمد
من كان لم يؤت علما في بقاء غد فما يفكر في رزق لبعد غد