ومن قرأ خلق الأولين بالفتح فمعناه اختلاقهم وكذبهم كأنهم قالوا لهود عليه السلام ما هذا الذي أتيتنا به إلا كذب الأولين وأحاديثهم قال ابن عباس إن هذا إلا خلق الأولين أي كذب الأولين وفيه وجه آخر قاله قتادة قوله خلق الأولين قالوا هكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا ثم يموتون قال الزجاج المعنى خلقنا كما خلق من كان قبلنا نحيا كما حيوا ونموت كما ماتوا ولا نبعث لأنهم أنكروا البعث
ومن قرأ خلق الأولين فمعناه عادة الأولين أي ما هذا الذي نفعله نحن إلا عادة الأولين من قبلنا والمختار ضم الخاء لأن هودا صلى الله عليه لما وعظهم وحذرهم وأنذرهم وقال لهم إني أخاف عليكم عذاب ويوم عظيم ردوا عليه وعظه وقالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين إن هذا إلا خلق الأولين يريدون ما هذا الذي نحن عليه إلا عادة الأولين وما نحن بمعذبين ١٣٨
وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين ١٤٩
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو فرهين بغير ألف أي أشرين بطرين من خير وقال مجاهد معجبين بصنعتكم وعن الحسن آمنين
وقرأ الباقون فارهين أي حاذقين بنحتها قال الفراء هما لغتان مثل طمع وطامع
كذب أصحب لئيكة المرسلين ١٧٦
قرأ نافع وابن كثير وابن عامر كذب أصحاب ليكة مفتوحة اللام والتاء وفي ص مثلها
جاء في التفسير ان اسم المدينة كان ليكة فلم يصرفوها للتأنيث والتعريف وحجتهم أنهما كتبتا في المصاحف بغير همز وقرأ الباقون الأيكة ساكنة اللام مكسورة التاء والأيكة الشجر المتلف وحجتهم ما ذكر في التفسير جاء أن أصحاب الأيكة هؤلاء كانوا
أصحاب شجر ملتف ويقال إن شجرهم هو الدوم والدوم شجر المقل
وزنوا بالقسطاس المستقيم ١٨٢
بالقسطاس قد ذكرنا في سورة سبحان
فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين ١٨٧
قرأ حفص كسفا من السماء بتحريك السين أي قطعا من السماء جمع كسفة وكسف مثل كسرة وكسر والفرق بين واحده وجمعه إسقاط الهاء