والثالث : أنه لم تكن لفرعون على موسى نعمة لأن الذي رباه بنو إسرائيل بأمر فرعون لاستعباده لهم، فأبطل موسى نعمته لبطلان استرقاقه.
والرابع : أن فرعون أنفق على موسى في تربيته من أموال بني إسرائيل التي أخذها من أكسابهم حين استعبدهم، فأبطل موسى النعمة وأسقط المنة، لأنها أموال بني إٍسرائيل لا أموال فرعون، وهذا معنى قول الحسن.
وفي التعبيد وجهان :
أحدهما : أنه الحبس والإِذلال، حكاه أبان بن تغلب.
الثاني : أنه الاسترقاق، فالتعبيد الاسترقاق، سمي بذلك لما فيه من الإِذلال، مأخوذ من قولهم طريق معبد، ومنه قول طرفة بن العبد.
تبارى عناقاً ناجيات وأتبعت... وظيفاً فوق مورٍ مُعَبّدِ
أي طريق مذلل. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٤ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon