الجواب وهو لفعلنا كيت وكيت.
قال الجبائي : إن قولهم ﴿فَنَكُونَ مِنَ المؤمنين﴾ ليس بخبر عن إيمانهم لكنه خبر عن عزمهم لأنه لو كان خبراً عن إيمانهم لوجب أن يكون صدقاً، لأن الكذب لا يقع من أهل الآخرة، وقد أخبر الله تعالى بخلاف ذلك في قوله :﴿وَلَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ [ الأنعام : ٢٨ ] وقد تقدم في سورة الأنعام بيان فساد هذا الكلام.
ثم بين سبحانه أن فيما ذكره من قصة إبراهيم عليه السلام لآية لمن يريد أن يستدل بذلك ثم قال :﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ والأكثرون من المفسرين حملوه على قوم إبراهيم ثم بين تعالى أن مع كل هذه الدلائل فأكثر قومه لم يؤمنوا به فيكون هذا تسلية للرسول ﷺ، فيما يجده من تكذيب قومه.
فأما قوله :﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾ فمعناه أنه قادر على تعجيل الانتقام لكنه رحيم بالإمهال لكي يؤمنوا. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٢٤ صـ ١٣١ ـ ١٣٢﴾