﴿ أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾
وقال ﴿أَلاَّ يَسْجُدُواْ﴾ يقول ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [٢٤] لـ"أَنْ لاّ يَسْجُدُوا". وقال بعضهم ﴿أَلا يَسْجُدوا﴾ فجعله أمْراً كأنه قال لهم "أَلاَ اسْجُدُوا" وزاد بينهما "يَا" التي تكون للتنبيه ثم اذهب ألف الوصل التي في "اِسْجُدُوا" وأذهب الألف التي في "يا" لأنها "ساكنة لقيت السين فصارت ﴿أَلاَ يَسْجُدُوا﴾. وفي الشعر: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والستون بعد المئتين]:
أَلاَ يَا سْلِمَى يَا دَاَرَمّيٍ على البِلَى * [وَلاَ زَالَ مُنْهَلاً بِجَرْعَائِكِ القِطْرُ]*
وإنَّما هي: ألا يا اسْلَمِى.
﴿ اذْهَب بِّكِتَابِي هذافَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴾
قال ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ فـ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ مؤخرة لأن المعنى "فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهَمُ".
﴿ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ﴾
وقال ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ على ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ﴾ [٢٩] ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾ و﴿وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ﴾ و"بِسْمِ اللهِ" مقدمة في المعنى.
﴿ قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هذامِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾