ولما قصر الفعل وضمنه معنى ما يتعدى باللام لأجل الاختصاص قال :﴿لكم﴾ أي لأجلكم خاصة ﴿بعض الذي تستعجلون﴾ إتيانه من الوعيد، فتطلبون تعجيله قبل الوقت الذي ضربه الله له، فعلى تقدير وقوعه ماذا أعددتم لدفاعه؟ فإن العاقل من ينظر في عواقب أموره، ويبنيها على أسوأ التقادير، فيعد لما يتوهمه من البلاء ما يكون فيه الخلاص كما فعلت بلقيس ـ رضى الله عنه ـ ا من الانقياد الموجب للأمان لما غلب على ظنها أن الإباء يوجب الهوان، لا كما فعل قوم صالح من الآبار، التي أعانت على الدمار، وغيرهم من الفراعنة. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٥ صـ ٤٤٦ ـ ٤٤٨﴾