حاشا المهيمن أن يرى تنكيدا !! لو شاء أن يصليك نار جهنم ما كان ألهم قلبك التوحيدا !! والإرجاء شائع من أمد طويل بين جماهير المسلمين، يرون أن العمل نافلة، ومادام المرء مؤمنا بالله فهو ناج مهما فعل! وقد هد هذا الفكر دولة الإسلام من قرون.
ولا تعود للمسلمين حضارتهم الأولى إلا بالإيمان والعمل معا... لقد ختمت سورة القصص بخطاب لرسول الله - ﷺ - يزلزل النفوس، ويبين أن صاحب الرسالة أثقل الناس حملا من التكاليف الشاقة: " وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين * ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين * ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو... " إن العلم النظرى بوحدانية الله لا يكفى، فقد كان إبليس يعلم أن الله واحد، بيد أنه رفض الخضوع له والامتثال لأمره فهوى. وأمتنا لابد أن تجمع بين إيمان واضح، وعمل صالح، حتى يمكن لها، وتستعد لآخرتها. أ هـ ﴿نحو تفسير موضوعى صـ ٢٩٧ ـ ٣٠٤﴾


الصفحة التالية
Icon