﴿في الأرض﴾ أي التي تكون بها فلا يكون فوقك أحد ﴿وما تريد﴾ أي يتجدد لك إرادة ﴿أن تكون﴾ أي بما هو لك كالجبلة ﴿من المصلحين﴾ أي العريقين في الصلاح، فإن المصلح بين الناس لا يصل إلى القتل على هذه الصورة، فلما سمع الفرعوني هذا ترك الإسرائيلي، وكانوا - لما قتل ذلك القبطي - ظنوا في بني إسرائيل، فأغروا فرعون بهم فقال : هل من بينة، فإن الملك وإن كان صفوة مع قومه لا ينبغي له أن يقيد بغير بينة ولا ثبت - كما ذكر ذلك في حديث المفتون الذي رواه أبو يعلى عن ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ، فلما قال هذا الغوي هذه المقالة تحقق الأمر في موسى عليه الصلاة والسلام. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٥ صـ ٤٧١ ـ ٤٧٤﴾