وثانيها : قال ابن عباس إذ نادينا أمتك في أصلاب آبائهم :" يا أمة محمد أجبتكم قبل أن تدعوني، وأعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني " قال وإنما قال الله تعالى ذلك حين اختار موسى عليه السلام سبعين رجلاً لميقات ربه وثالثها : قال وهب :" لما ذكر الله لموسى فضل أمة محمد ﷺ قال رب أرنيهم قال إنك لن تدركهم وإن شئت أسمعتك أصواتهم قال بلى يا رب فقال سبحانه يا أمة محمد فأجابوه من أصلاب آبائهم فأسمعه الله تعالى أصواتهم ثم قال : أجبتكم قبل أن تدعوني " الحديث كما ذكره ابن عباس ورابعها : روى سهل بن سعد قال قال رسول الله ﷺ في قوله :﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال كتب الله كتاباً قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ثم وضعه على العرش ثم نادى " يا أمة محمد إن رحمتي سبقت غضبي أعطيتكم قبل أن تسألوني وغفرت لكم قبل أن تستغفروني من لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله أدخلته الجنة "
أما قوله :﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أتاهم مّن نَّذِيرٍ مّن قَبْلِكَ﴾ فالإنذار هو التخويف بالعقاب على المعصية.
واعلم أنه تعالى لما بين قصة موسى عليه السلام قال لرسوله :{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربى...
وَمَا كُنتَ ثَاوِياً فِى أَهْلِ مَدْيَنَ...


الصفحة التالية
Icon