وقوله تعالى :﴿ إذ نادينا ﴾، روي عن أبي هريرة أنه نودي يومئذ من السماء يا أمة محمد استجبت لكم قبل أن تدعوني وغفرت لكم قبل أن تسألوني، فحينئذ قال موسى عليه السلام : اللهم اجعلني من أمة محمد، فالمعنى ﴿ إذا نادينا ﴾ بأمرك وأخبرنا بنبوتك وقوله ﴿ رحمة ﴾ نصب على المصدر أو مفعول من أجله، وقوله ﴿ لكن ﴾ مرتبط بقوله ﴿ وما كنت ﴾ أي ﴿ ولكن ﴾ جعلناك وأنفذنا أمرك قديماً ﴿ رحمة من ربك ﴾ أو يكون المعنى ﴿ ولكن ﴾ أعلمناك ونبأناك ﴿ رحمة ﴾ منا لك وإفضالاً، وقرأ الناس " رحمةً " بالنصب، وقرأ عيسى " رحمة " بالرفع، ويريد بالقوم الذين لم يأتهم نذير معاصر به من العرب، وباقي الآية بين، وقال الطبري : معنى قوله ﴿ إذ نادينا ﴾ بأن سأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل.
﴿ وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧) ﴾