وقال الماوردى :
قوله :﴿ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ ﴾
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه بيَّنا لهم القول، قاله السدي.
الثالث : أتبعنا بعضه بعضاً، قاله علي بن عيسى.
وفي ﴿ الْقَوْلَ ﴾ وجهان :
أحدهما : أن الخبر عن الدنيا والآخرة، قاله ابن زيد.
الثاني : إخبارهم بمن أهلكنا من قوم نوح بكذا وقوم صالح بكذا وقوم هود بكذا.
﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ فيه ثلاثة أوجه
: أحدها : يتذكرون محمداً فيؤمنوا به، قاله ابن عباس.
الثاني : يتذكرون فيخافون أن ينزل بهم ما نزل بمن قبلهم، قاله ابن عيسى.
الثالث : لعلهم يتعظون بالقرآن عن عبادة الأوثان، حكاه النقاش.
قوله تعالى :﴿ الَّذِينَ ءَآتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴾
فيه وجهان
: أحدهما : يعني الذين آتيناهم التوراة والإنجيل من قبل القرآن هم بالقرآن يؤمنون، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : الذي آتيناهم التوراة والإنجيل من قبل محمد هم بمحمد يؤمنون، قاله ابن شجرة.
وفيمن نزلت قولان :
أحدهما : نزلت في عبد الله بن سلام وتميم الداري والجارود العبدي وسلمان الفارسي أسلموا فنزلت فيهم هذه الآية والتي بعدها، قاله قتادة.
الثاني : أنها نزلت في أربعين رجلاً من أهل الإنجيل كانوا مسلمين بالنبي ﷺ قبل مبعثه، اثنان وثلاثون رجلاً من الحبشة أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب وقت قدومه وثمانية قدموا من الشام. منهم بحيراً وأبرهة والأشراف وعامر وأيمن وإدريس ونافع فأنزل الله فيهم هذه الآية، والتي بعدها إلى قوله ﴿ أُوْلَئِكَ يُؤْتُوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ ﴾ قال قتادة :[ بإيمانهم ] بالكتاب الأول وإيمانهم بالكتاب الآخر.
وفي قوله بما صبروا ثلاثة أوجه :
أحدها : بما صبروا على الإيمان، قاله ابن شجرة.
الثاني : على الأذى، قاله مجاهد.
الثالث : على طاعة الله وصبروا عن معصية الله، قاله قتادة.