رُوِيَ أَن سعد بن أبي وَقاص لما أسلم قَالَت لَهُ أمه وَهِي حمْنَة بنت أبي سُفْيَان بن أُميَّة بَلغنِي أَنَّك قد صَبَأت فوَاللَّه لَا يُظِلنِي سقف بَيت من الضح وَالرِّيح وَإِن الطَّعَام وَالشرَاب عَلّي حرَام حَتَّى تكفر بِمُحَمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَكَانَ أحب وَلَدهَا إِلَيْهَا فَأَبَى سعد وَبقيت ثَلَاثَة أَيَّام كَذَلِك فجَاء سعد إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وشكا إِلَيْهِ فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَإِن جَاهَدَاك عَلَى أَن تشرك بِي الْآيَة فَأمره عَلَيْهِ السَّلَام أَن يَتَرَضَّاهَا وَيُدَارِيهَا بِالْإِحْسَانِ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَرَوَى مُسلم فِي صَحِيحه فِي الْفَضَائِل عَن سعد قَالَ أنزلت فِي أَربع آيَات من الْقُرْآن قَالَ حَلَفت أم سعد أَلا تكَلمه أبدا حَتَّى يكفر بِدِينِهِ وَلَا تَأْكُل وَلَا تشرب وَقَالَت زعمت أَن الله أَوْصَاك بِوَالِدَيْك وَأَنا أمك وَأَنا آمُرك بِهَذَا وَمَكَثت ثَلَاثًا حَتَّى غشي عَلَيْهَا من الْجهد فَقَامَ ابْن لَهَا يُقَال لَهُ عمار فَسَقَاهَا فَجعلت تَدْعُو عَلَى سعد فَأنْزل الله تَعَالَى وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا وَإِن جَاهَدَاك عَلَى أَن تشرك بِي الْآيَة الحَدِيث مُخْتَصر
وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول بِلَفْظ سَوَاء من غير سَنَد وَلَا راو
٩٤٩ - قَوْله


الصفحة التالية
Icon