عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ مَا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَقُولُوا آمنا بِاللَّه وَكتبه وَرُسُله فَإِن كَانَ بَاطِلا لم تُصَدِّقُوهُمْ وَإِن كَانَ حَقًا لم تكذبوهم
قلت وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْعلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ أَخْبرنِي ابْن أبي نملة أَن أَبَاهُ أَبَا نملة الْأنْصَارِيّ أخبرهُ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جَالس إِذْ جَاءَهُ رجل من الْيَهُود فَمر بِجنَازَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد هَل تَتَكَلَّم هَذِه الْجِنَازَة فَقَالَ الله أعلم فَقَالَ الْيَهُودِيّ أشهد أَنَّهَا لَتَتَكَلَّمَ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مَا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تكذبوهم وَقُولُوا آمنا بِاللَّه وَكتبه وَرُسُله فَإِن كَانَ بَاطِلا لم تُصَدِّقُوهُ وَإِن كَانَ حَقًا لم تُكَذِّبُوهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْعَاشِر من الْقسم الأول وَزَاد فِيهِ وَقَالَ قَاتل الله الْيَهُود لقد أَتَوا علما انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي فِي مسانيدهم وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان
قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام وَمثل هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح فَإِن نملة بن أبي نملة مَجْهُول الْحَال وَلَا يعرف بِغَيْر هَذَا الحَدِيث وَلَا رَوَى عَنهُ غير الزُّهْرِيّ وَأَبوهُ أَبُو نملة مَعْرُوف فِي الصَّحَابَة واسْمه عمار بن معَاذ بن زُرَارَة شهد بَدْرًا مَعَ أَبِيه معَاذ ثمَّ الْمشَاهد كلهَا وَتُوفِّي فِي خلَافَة عبد الْملك بن مَرْوَان رحمهمَا الله