ولما كان التقدير : فالذين أشركوا وعملوا السيئات لندخلنهم في المفسدين، ولكنه طواه لدلالة السياق عليه، عطف عليه زيادة في الحث على الإحسان إلى الوالدين قوله :﴿والذين آمنوا وعملوا﴾ في السراء والضراء ﴿الصالحات ﴾.
ولما كان الصالح في الغالب سيىء الحال في الدنيا ناقص الحظ منها، فكان عدوه ينكر أن يحسن حاله أشد إنكار، أكد قوله :﴿لندخلنهم﴾ أي بوعد لا خلف فيه ﴿في الصالحين﴾ وناهيك به من مدخل، فإنه من أبلغ صفات المؤمنين. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٥ صـ ٥٣٨ ـ ٥٣٩﴾