فصل
قال الفخر :
ثم قال تعالى :﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً ﴾.
لما بين الله تعالى أنه أهلك من أشرك عاجلاً وعذب من كذب آجلاً، ولم ينفعه في الدارين معبوده ولم يدفع ذلك عنه ركوعه وسجوده، مثل اتخاذه ذلك معبوداً باتخاذ العنكبوت بيتاً لا يجير آوياً ولا يريح ثاوياً، وفي الآية لطائف نذكرها في مسائل :
المسألة الأولى :
ما الحكمة في اختيار هذا المثل من بين سائر الأمثال ؟ فنقول فيه وجوه الأول : أن البيت ينبغي أن يكون له أمور : حائط حائل، وسقف مظل، وباب يغلق، وأمور ينتفع بها ويرتفق، وإن لم يكن كذلك فلا بد من أحد أمرين.