فصل فى حجة القراءات فى السورة الكريمة


قال ابن خالويه :
ومن سورة الروم
قوله تعالى ﴿ ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا ﴾ يقرا بنصب عاقبة ورفع السوءى وبرفع عاقبة ونصب السوءى وبالتفخيم في السوءى والإمالة على ما قدمناه من الاحتجاج في أمثاله
ووزن السوءى فعلى من السوء وهي ها هنا العذاب وقوله أن كذبوا في موضع نصب لأنه مفعول له معناه لكذبهم
قوله تعالى ﴿ ثم إليه ترجعون ﴾ يقرأ بالياء والتاء والفتح والضم وقد تقدم ذكر معناه
قوله تعالى ﴿ لآيات للعالمين ﴾ يقرأ بفتح اللام وكسرها فالحجة لن فتح أنه جعله جمع عالم والعالم يحتوي على كل المخلوقات من إنس وجان وجماد وحيوان والحجة لمن كسر أنه جعله جمع عالم لأن العالم أقرب إلى الاعتبار من الجاهل ودليله قوله ﴿ وما يعقلها إلا العالمون ﴾
فإن قيل فما وجه دخول الحيوان والجماد في جملة من يعتبروهما لا يعقلان ذلك فقل إن اللفظ وإن كان عاما فالمراد به الخاص ممن يعقل ودليله قوله تعالى ﴿ وهو فضلكم على العالمين ﴾ جاء التفسير أنه اراد عالم أهل زمانكم من الرجال والنساء
قوله تعالى ﴿ وكذلك تخرجون ﴾ يقرأ بفتح التاء وضم الراء وبضم التاء وفتح الراء فالحجة لمن فتح التاء أنه جعله الفعل لهم والحجة لمن ضم أنه جعله لما لم يسم فاعله
قوله تعالى ﴿ وما آتيتم من ربا ﴾ يقرأ بالمد من الإعطاء ودليله إجماعهم على مد قوله بعده ﴿ وما آتيتم من زكاة ﴾ إلا ما روي عن ابن كثير من القصر يريد به معنى المجيء
قوله تعالى ﴿ ليربو في أموال الناس ﴾ أجمع القراء على قراءته بالياء وفتح الواو لأنه فعل مضارع دخلت عليه لام كي والربا فاعله إلا ما انفرد به نافع من التاء في موضع الياء مضمومة وإسكان الواو لأنه جعل التاء دليلا للخطاب وضمها لأنها من أربى وأسكن الواو لأنها للجمع وجعل علامة النصب سقوط النون وحمله على ذلك كتابتها في السواد بألف بعد الواو


الصفحة التالية
Icon