كذلك نسمع مَنْ لا عِلْم له بالشرع يعترض على بعض مسائل الشرع يقول : هذه لا يقبلها العقل. إذن : آفة العلم أن يقحم العالم نفسه فيما لا يعلم، ولو التزم كلٌّ بما يعلم لارتاح الجميع، وتركت كل ساحة لأهلها.
وعجيب أن يستشهد رجال الدين على عدم كروية الأرض بقوله تعالى :﴿ والأرض مَدَدْنَاهَا... ﴾ [ الحجر : ١٩ ] ولو تأملوا معنى ﴿ مَدَدْنَاهَا... ﴾ [ الحجر : ١٩ ] لما اعترضوا ؛ لأن معنى مددناها يعني : كلما سِرْتُ في الأرض وجدتها ممتدة لا تنتهي حتى تعود إلى النقطة التي بدأت منها، وهذا يعني أنها كرة لا نهاية لها، ولو كانت مُسطحة أو مُثلثة مثلاً لكان لها نهاية.
إذن : نقول للعلماء عموماً : لا تُدخلوا أنوفكم فيما لا علْم لكم به، ودَعُوا المجال لأصحابه، عملاً بقوله تعالى :﴿ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ... ﴾ [ البقرة : ٦٠ ]. أ هـ ﴿تفسير الشعراوى صـ ﴾