" من مات غاشاً لرعيته لم يرح ريح الجنة "، فكان فرضه لأزواج النبي ـ ﷺ ـ اثني عشر ألفاً لكل واحدة وهي نحو ألف دينار في كل سنة، وأعطى عائشة ـ رضى الله عنه ـ ا خمسة وعشرين ألفاً لحب رسول الله ـ ﷺ ـ إياها، فأبت أن تأخذ إلا ما يأخذه صواحباتها، وروى عن برزة بنت رافع قالت : لما خرج العطاء أرسل عمر ـ رضى الله عنه ـ إلى زينب بنت جحش ـ رضى الله عنه ـ ا بالذي لها فلما أدخل إليها قالت : غفر الله لعمر! غيري من أخواتي أقوى على قسم هذا مني، قالوا : هذا كله لك يا أم المؤمنين، قالت : سبحان الله! واستترت منه بثوب، ثم قالت : صبوه واطرحوا عليه ثوباً، ثم قالت لي : ادخلي يديك واقبضي منه قبضة فاذهبي بها إلى بني فلان وبني فلان من ذوي رحمها وأيتام لها، فقسمته حتى بقيت منه بقية تحت الثوب، قالت برزة بنت رافع : فقلت : غفر الله له يا أم المؤمنين، والله لقد كان لنا في هذا المال حق، قالت : فلكم ما تحت الثوب، فوجدنا تحته خمسمائة وثمانين درهماً، ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت : اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا، فماتت - ذكر ذلك البلاذري في كتاب فتوح البلاد. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٦ صـ ١٠٠ ـ ١٠٤﴾


الصفحة التالية
Icon