ولما ذكر سبحانه التزويج على ما له من العظمة، ذكر علته دالاً على أن الأصل مشاركة الأمة للنبي ـ ﷺ ـ في الأحكام وأن لا خصوصية إلا بدليل فقال :﴿لكي لا يكون على المؤمنين﴾ أي الذين أزالت عراقتهم في الإيمان حظوظهم ﴿حرج﴾ أي ضيق ﴿في أزواج أدعيائهم﴾ أي الذين تبنوا بهم وأجروهم في تحريم أزواجهم مجرى أزواج البنين على الحقيقة ﴿إذا قضوا منهن وطراً﴾ أي حاجة بالدخول بهن ثم الطلاق وانقضاء العدة.
ولما علم سبحانه أن ناساً يقولون في هذه الواقعة أقوالاً شتى، دل على ما قاله زين العابدين بقوله :﴿وكان أمر الله﴾ أي من الحكم بتزوجيها وإن كرهت وتركت إظهار ما أخبرك الله به كراهية لسوء القالة واستحياء من ذلك، وكذا كل أمر يريده سبحانه ﴿مفعولاً﴾ لأنه سبحانه له الأمر كله لا راد لأمره ولا معقب لحكمه. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٦ صـ ١٠٦ ـ ١١٠﴾


الصفحة التالية
Icon