ولما ذكر الفضل بالتجاوز، أتبعه التفضل بالكرم والرحمة فقال :﴿وأجراً عظيماً﴾ وإعداد الأجر يدل على أن المراد بهذه الأوصاف اجتماعها لأن مظهر الإسلام نفاقاً كافر، وتارك شيء من الأوصاف متصف بضده وحينئذ يكون مخلاً بالباقي وأن المراد بالعطف التمكن والرسوخ في كل وصف منها زيادة على التمكن الذي أفاده التعبير بالوصف دون الفعل، وحينئذ تعدم الكبائر فيتأتى تكفير الصغائر، فتأتي المغفرة والأجر، وأما آية التحريم فلم تعطف لئلا يظن أنهن أنواع كل نوع يتفرد بوصف، وإفادة الرسوخ هنا في الأوصاف من سياق الامتنان والمدح بكونهن خيراً. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٦ صـ ١٠٥ ـ ١٠٦﴾