وليأكل كل رجل مما يليه، حتى تصدعوا كلهم عنها، قال الترمذي : فقال لي : يا أنس، ارفع، فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أو حين رفعت - فخرج منهم من خرج وبقي نفر يتحدثون، قال : وجعلت أغتم - قال الترمذي : ورسول الله جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله ـ ﷺ ـ ؛ وقال عبد الرزاق في تفسيره : فجعل رسول الله ـ ﷺ ـ يستحي منهم أن يقول لهم شيئاً - ثم خرج النبي ـ ﷺ ـ نحو الحجرات وخرجت في أثره، فقلت : إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت وأرخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلو بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾ الآية، وفي رواية الترمذي : ثم رجع، فلما رأوا رسول الله ـ ﷺ ـ رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، فابتدروا الباب، فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله ـ ﷺ ـ حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة، فلم يلبث إلا يسيراً حتى خرج عليّ وأنزلت هذه الآيات، فخرج رسول الله ـ ﷺ ـ فقرأهن على الناس ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾ الآية، وروى الشيخان وغيرهما عن أنس ـ رضى الله عنه ـ - وهذا لفظ البخاري - في روايات قال : بنى على رسول الله ـ ﷺ ـ بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعياً، فيجيء قوم يأكلون ويخرجون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحداً أدعو، فقلت : يا نبي الله! ما أجد أحداً أدعو، قال : ارفعوا طعامكم، فجلسوا يتحدثون في البيت فإذا هو كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام، وقعد ثلاثة نفر، وفي رواية، ثلاثة رهط، فخرج النبي ـ ﷺ ـ فانطلق إلى حجرة عائشة ـ رضى الله عنه ـ ا فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله.