وقال الماوردى :
قوله :﴿ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ﴾
فيهم قولان :
أحدهما : أنهم الزناة، قاله عكرمة والسدي.
الثاني : أصحاب الفواحش والقبائح، قاله سلمة بن كهيل.
وفي قوله :﴿ لَّئِن لَمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ ﴾ قولان :
أحدهما : عن إيذاء نساء المسلمين قاله الكلبي.
الثاني : عن إظهار ما في قلوبهم من النفاق، قاله الحسن وقتادة.
﴿ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ﴾ فيهم ثلاثة أقاويل
: أحدها : أنهم الذين يكاثرون النساء ويتعرضون لهن، قاله السدي.
الثاني : أنهم الذين يذكرون من الأخبار ما يضعف به قلوب المؤمنين وتقوى به قلوب المشركين قاله قتادة.
الثالث : أن الإرجاف التماس الفتنة، قاله ابن عباس، وسيت الأراجيف لاضطراب الأصواب بها وإفاضة الناس فيها.
﴿ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ﴾ فيه ثلاثة تأويلات
: أحدها : معناه لنسلطنك عليهم، قاله ابن عباس.
الثاني : لنعلمنك بهم، قاله السدي.
الثالث : لنحملنك على مؤاخذتهم، وهو معنى قول قتادة.
﴿ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إلاَّ قَلِيلاً ﴾ قيل بالنفي عنها، وقيل الذي استثناه ما بين قوله لهم اخرجوا وبين خروجهم.
قوله :﴿ سُنَّةُ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني سنته فيهم أن من أظهر الشرك قتل، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : سنته فيهم أن من زَنَى حُد، وهو معنى قول السدي.
الثالث : سنته فيهم أن من أظهر النفاق أبعد، قاله قتادة.
﴿ ولَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ﴾ فيه وجهان
: أحدهما : يعني تحويلاً وتغييراً، حكاه النقاش.
الثاني : يعني أن من قتل بحق فلا دية له على قاتله، قاله السدي. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٤ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon